النويري

48

نهاية الأرب في فنون الأدب

فلما سمع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ذلك بكى حتى أخضلَّت لحيته وقال : « لو بلغني شعرها قبل أن أقتله لعفوت عنه » حكاه أبو عمر عن عبد اللَّه ابن إدريس ، وحكاه الزبير بن بكَّار ، وقال : فرّق لها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم حتى دمعت عيناه ، وقال لأبى بكر : « يا أبا بكر لو كنت سمعت شعرها ما قتلت أباها » وزيد بن مليص ، مولى عمير بن هاشم ، قتله بلال بن رباح ، مولى أبى بكر ، ويقال : قتله المقداد بن عمرو . ونبيه بن زيد بن مليص ، وعبيد بن سليط حليف لهم من قيس . ومن بنى تيم بن مرّة أربعة نفر وهم : عمير بن عثمان بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم ، قتله علىّ بن أبي طالب ، ويقال : قتله عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن مالك بن عبيد اللَّه بن عثمان بن عمرو بن كعب ، قتله صهيب بن سنان . ومالك بن عبيد اللَّه بن عثمان ، أسر فمات في الإسار ، فعدّ في القتلى . وعمرو بن عبد اللَّه بن جدعان . ومن بنى مخزوم بن يقظة بن مرة أربعة وعشرون رجلا : أبو جهل - واسمه عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم - ضربه معاذ ابن عمرو بن الجموح فقطع رجله ، وضرب ابنه [ عكرمة « 1 » ] يد معاذ فطرحّها ، ثم ضربه معوّذ بن عفراء حتى أثبته ، وتركه وبه رمق ، ثم وقف « 2 » عليه عبد اللَّه بن مسعود واحتزّ رأسه كما تقدّم ، والعاص بن هشام بن المغيرة ، قتله عمر بن الخطاب ، وكان خال عمر . ويزيد بن عبد اللَّه ، حليف لهم من بنى تميم ، قتله عمّار بن ياسر .

--> « 1 » التكملة من سيرة ابن هشام . « 2 » في ح : « ذفف » .